العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ( 1 ) ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه ، راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب . " ص 7 " بيان : لعل المراد بالكف أولا المنع والزجر ، وبالثاني اليد ، ويحتمل أن يكون المراد بهما معا اليد أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز وشبهه ، أو تلذذ كف بكف ، والمراد بالمسحة بالكف ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذذ ، ويمكن حمل التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل ، أو قهرا بدون رضي الممسوح ، ليكون من حق الناس ، والجماء : التي لا قرن لها . قال في النهاية : فيه : إن الله ليدين الجماء من ذوات القرن . الجماء التي لا قرن لها . ويدين أي يجزي انتهى . وأما الخوف بعد التوبة فلعله لاحتمال التقصير في شرائط التوبة . 36 - تحف العقول : عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على الله هلكة ، والاصرار على الذنب أمن لمكر الله ، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ص 456 " 37 - الخرائج : روي أن أبا جعفر عليه السلام كان في الحج ومعه ابنه جعفر عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه وجلس بين يديه ثم قال : إني أريد أن أسألك ، قال : سل ابني جعفرا ، قال : فتحول الرجل فجلس إليه ثم قال : أسألك ؟ قال : سل عما بدا لك ، قال : أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما ، قال : أفطر يوما في شهر رمضان متعمدا ؟ قال : أعظم من ذلك ، قال : زنى في شهر رمضان ؟ قال : أعظم من ذلك ، قال : قتل النفس ؟ قال : أعظم من ذلك ، قال : إن كان من شيعة علي عليه السلام مشى إلى بيت الله الحرام وحلف أن لا يعود ، وإن لم يكن من شيعته فلا بأس ، فقال له الرجل : رحمكم الله يا ولد فاطمة - ثلاثا - هكذا

--> ( 1 ) نطح الثور ونحوه : أصابه بقرنه .