العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

بيان : سيأتي أمثال هذا الخبر بطرق متعددة في أبواب أحوال الأئمة عليهم السلام ، وباب أحوال أولاد آدم عليه السلام وغيرها . 17 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء أعرابي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال : من أين جئت يا أعرابي قال : من الأحقاف أحقاف عاد ، قال : رأيت واديا مظلما فيه الهام والبوم لا يبصر قعره قال : وتدري ما ذاك الوادي ؟ قال : لا والله ما أدري ، قال : ذاك برهوت فيه نسمة ( 1 ) كل كافر . ( 2 ) " ص 148 " 18 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا كان يوم الجمعة ويوما العيدين أمر الله رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين وهم في عرصات الجنان : إن الله قد أذن لكم الجمعة بالزيارة إلى أهاليكم وأحبائكم من أهل الدنيا ، ثم يأمر الله رضوان أن يأتي لكل روح بناقة من نوق الجنة عليها قبة من زبرجد خضراء غشاؤها من ياقوتة رطبة صفراء ، على النوق جلال وبراقع من سندس الجنان وإستبرقها ، فيركبون تلك النوق ، عليهم حلل الجنة ، متوجون بتيجان الدر الرطب تضئ كما تضئ الكواكب الدرية في جو السماء من قرب الناظر إليها لا من البعد ، فيجتمعون في العرصة ، ثم يأمر الله جبرئيل من أهل السماوات أن تستقبلوهم فتستقبلهم ملائكة كل سماء وتشيعهم ملائكة كل سماء إلى السماء الأخرى فينزلون بوادي السلام وهو واد بظهر الكوفة ، ثم يتفرقون في البلدان والأمصار حتى يزوروا أهاليهم الذين كانوا معهم في دار الدنيا ، ومعهم ملائكة تصرفون وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون ، ( 3 ) ويزورون حفر الأبدان حتى ما إذا صلى الناس وراح أهل الدنيا إلى منازلهم من مصلاهم نادى فيهم جبرئيل بالرحيل إلى غرفات الجنان فيرحلون ، قال : فبكى رجل في المجلس فقال : جعلت فداك هذا للمؤمن فما حال الكافر ؟ فقال أبو

--> ( 1 ) النسمة : الروح . ( 2 ) اسقط رحمه الله صدر الخبر وذيله . م ( 3 ) في كتاب زيد النرسي المطبوع : فيصرفرن وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون .