العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
برجل أسود في رقبته سلسلة وهو يقول : يا علي بن الحسين اسقني ، فوضع رأسه على صدره ثم حرك دابته ، قال : فالتفت فإذا برجل يجذبه وهو يقول : لا تسقه لا سقاه الله ، قال : فحركت راحلتي ولحقت بعلي بن الحسين عليه السلام فقال لي : أي شئ رأيت ؟ فأخبرته فقال : ذاك معاوية لعنه الله . " ص 82 " 87 - العقائد : اعتقادنا في النفوس أنها هي الأرواح التي بها الحياة ، وأنها الخلق الأول ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : إن أول ما أبدع الله سبحانه وتعالى هي النفوس مقدسة مطهرة فأنطقها بتوحيده ، ثم خلق بعد ذلك ساتر خلقه . واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ما خلقتم للفناء ، بل خلقتم للبقاء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ، وإنها في الأرض غريبة وفي الأبدان مسجونة . " ص 75 " واعتقادنا فيها : أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية ، منها منعمة ، ومنها معذبة ، إلى أن يردها الله عز وجل بقدرته إلى أبدانها . وقال عيسى بن مريم للحواريين : بحق أقول لكم : إنه لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل منها . وقال الله جل ثناؤه : " ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه " فما لم يرفع منها إلى الملكوت فهي تهوى في الهاوية ، وذلك لان الجنة درجات ، والنار دركات ، وقال عز وجل : " تعرج الملائكة والروح إليه " وقال عز وجل : " إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر " وقال تعالى : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين " إلى آخرها . وقال تعالى : " ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات " إلى آخرها . وقال النبي صلى الله عليه وآله : الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف . وقال الصادق عليه السلام : إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ، ولم يورث الأخ من الولادة . وقال عليه السلام : إن الأرواح لتلتقي في الهواء فتعارف وتسائل ، فإذا أقبل روح من