العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
ولعنه وأعد له عذابا عظيما " قال : من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته ، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون مثله فيقاد به ، ( 1 ) وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم فإذا دخل في الاسلام محاه الله عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الاسلام يجب ما كان قبله - أي يمحوا - لان أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله ( 2 ) فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه ، فأما قول الصادق عليه السلام ليست له توبة فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء والأنبياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفق بالتوبة . " ص 136 " . 25 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت للرضا عليه السلام : لأي علة أغرق الله فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية البأس ، والايمان عند روية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف ، قال الله عز وجل : " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " وقال عز وجل : " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال : " آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين " فقيل له : " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " الخبر " ص 31 ، ص 232 - 233 " 26 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن أحمد بن صالح ، عن موسى بن داود ، عن الوليد بن هشام ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري ، عن عبد الرحمن بن غنم الدوسي قال : دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلى الله عليه وآله باكيا فسلم فرد عليه السلام ثم قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول الله إن بالباب شابا
--> ( 1 ) في النهاية : أي لا يكون مثله فيقتل به بدلا منه . م ( 2 ) في المصدر : الا ان أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله . م