العلامة المجلسي
243
بحار الأنوار
عرفناه كانت أو نكون ، فما مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : يا بن نباتة لو كشف لكم لرأيتم ( 1 ) أرواح المؤمنين في هذا الظهر حلقا يتزاورون ويتحدثون ، إن في هذا الظهر روح كل مؤمن ، وبوادي ( 2 ) برهوت نسمة كل كافر . 66 - ومن الكتاب المذكور للفضل عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أرواح المؤمنين يرون آل محمد عليهم السلام في جبال رضوي فتأكل من طعامهم ، وتشرب من شرابهم ، وتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت عليه السلام فإذا قام قائمنا بعثهم الله وأقبلوا معه يلبون زمرا فزمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحل المنتحلون ، وينجو المقربون . 67 - ومن كتاب الشفاء والجلاء عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن المؤمن ليقال لروحه وهو يغسل : أيسرك أن ترد إلى الجسد الذي كنت فيه ؟ فيقول : ما أصنع بالبلاء والخسران والغم . 68 - الكافي : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن الأحلام لم تكن في ما مضى في أول الخلق ، وإنما حدثت ، فقلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته فقالوا : إن فعلنا ذلك فمالنا ؟ ما أنت بأكثرنا مالا ولا بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار ، فقالوا : وما الجنة والنار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان . 69 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : حتى إذا انصرف المشيع ورجع
--> ( 1 ) في المحتضر المطبوع ص 4 : لألفيتم . ( 2 ) في المحتضر المطبوع ص 4 : وفي وادي .