العلامة المجلسي

240

بحار الأنوار

ويدعون الطيب ، فسألت جبرئيل من هؤلاء ؟ ( 1 ) فقال : الذين يأكلون الحرام ويدعون الحلال من أمتك . ( 2 ) قال : ثم مررت بأقوام ( 3 ) لهم مشافر ( 4 ) كمشافر الإبل ، يقرض اللحم من أجسامهم ، ( 5 ) ويلقى في أفواههم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هم ( 6 ) الهمازون اللمازون ، ثم مررت بأقوام ترضخ وجوههم ورؤوسهم بالصخر ، ( 7 ) فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : الذين يتركون ( 8 ) صلاة العشاء ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يقذف بالنار في أفواههم فتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء ؟ ( 9 ) قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا ، وسيصلون سعيرا ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه ! فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : فهم ( 10 ) الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وإنهم لبسبيل آل فرعون ، يعرضون على النار غدوا وعشيا ، يقولون : ربنا متى تقوم الساعة ؟ ولا يعلمون أن الساعة أدهى وأمر ، ثم مررت بنساء ( 11 ) معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال :

--> ( 1 ) في المصدر : فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء . ( 2 ) في المصدر وهم من أمتك يا محمد . ( 3 ) في المصدر : ثم مضيت فإذا انا بأقوام . ( 4 ) جمع المشفر : الشفة للبعير . ( 5 ) في المصدر : من جنوبهم . ( 6 ) في المصدر : هؤلاء . ( 7 ) في المصدر : ثم مضيت فإذا انا بأقوام ترضخ رؤوسهم بالصخر . والرضخ : الدق والكسر ، ويمكن أن يكون من قولهم : تراضخ القوم بالحجارة : إذا تراموا بها . الصخر : الحجر العظيم الصلب . ( 8 ) في المصدر : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء . ( 9 ) في المصدر : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ . ( 10 ) في المصدر : هؤلاء الذين . ( 11 ) في المصدر : ثم مضيت فإذا أنا بنسوان .