العلامة المجلسي
237
بحار الأنوار
من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صفي الكريم العزيز الوهاب ، إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه ، وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أشقياء أعدائه . أقول : تمامه في باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت من قوله : إن المؤمن الموالي إلى آخر الخبر . 55 - البرسي في مشارق الأنوار : عن الفضل بن شاذان من كتاب صحائف الأبرار إن أمير المؤمنين عليه السلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي ألا أفرش لك ثوبي تحتك ؟ فقال : لا إن هي إلا تربة مؤمن ، أو مزاحمته في مجلسه ، فقال الأصبغ بن نباتة : أما تربة مؤمن فقد علمنا أنها كانت أو ستكون ، فما معنى مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : يا بن نباتة إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة في قوالب من نور على منا من نور . 56 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله ، وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ قال : فيفزع لذلك ، فيقول - إن كان مؤمنا - : عن محمد تسألاني ؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وإن كان كافرا قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : ما أدري ! ويخلى بينه وبين الشيطان ، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ ، وهو قول الله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " . تفسير العياشي : عن زرارة ، وحمران ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله . 58 - مناقب ابن شهرآشوب : كتاب الشيرازي ، سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في قوله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " يعني بقول : لا إله إلا الله ،