العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

قال : فإذا كان من أهل الشك قال : ما أدري ؟ قد سمعت الناس يقولون ، فلست أدري أحق ذلك أم كذب ؟ فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلا المشركين ، وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول : أعن رسول الله تسألاني ؟ فيقولان : أتعلم أنه رسول الله ؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله حقا ، جاء بالهدى ودين الحق ، قال : فيرى مقعده من الجنة ويفسح له عن قبره ثم يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم . 21 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن أحمد بن محمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن الحسين بن محمد ، عن علي بن القاسم ، عن أبي خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام قال : عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله . ( 1 ) " ص 111 " 22 - أمالي الصدوق : علي بن حاتم ، عن علي بن الحسين النحوي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان بن مقبل ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا ادخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عز وجل : " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان " يعني في قبره " وجنة نعيم " يعني في الآخرة ، ثم قال عليه السلام : إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية ( 2 ) إلى قبره ، وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شئ إلا الثقلان ويقول : لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين ، ويقول : ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيبه الزبانية ، كلا إنها كلمة أنت قائلها ، ويناديهم ملك : لورد لعاد لما نهي عنه ، فإذا ادخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثم يقولان له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيتلجلج لسانه ( 3 ) ولا يقدر على

--> ( 1 ) أي بعده واعتزاله عن أهله ، ولعله كناية عن نشوزه عليها . ( 2 ) الزبانية عند العرب : الشرط وسموا بها بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها . ( 3 ) أي يثقل لسانه ويتردد في كلامه .