العلامة المجلسي
195
بحار الأنوار
مرضه - فقال : كيف لقيته ؟ قال : شديدا أليما ، قال : ما لقيته إنما لقيت ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله ، إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ، ومستراح منه ، فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ، ففعل الرجل ذلك ثم قال : يا بن رسول الله هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فأذن لهم في الجلوس ، فقال الرضا عليه السلام : اجلسوا ملائكة ربي ، ثم قال للمريض : سلهم أمروا بالقيام بحضرتي ؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم ، هكذا أمرهم الله عز وجل ، ثم غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا بن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد ومن بعده الأئمة عليهم السلام ، وقضى الرجل . ( 1 ) 46 - وعن الحارث الأعور قال : قال أتيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم نصف النهار فقال : ما جاء بك ؟ قلت : حبك والله ، قال : إن كنت صادقا لتراني في ثلاث مواطن : حيث تبلغ نفسك هذه - وأومأ بيده إلى حنجرته - وعند الصراط ، وعند الحوض . 47 - الكافي : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره ( 2 ) بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يموت . " ف ج 1 ص 34 " 48 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حضر رجلا الموت فقيل : يا رسول الله إن فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه ناس ( 3 ) من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله ،
--> ( 1 ) تقدم صدر الحديث مسندا عن كتاب المعاني في باب سكرات الموت تحت رقم 11 . ( 2 ) في المصدر : من شيطانه أن يأمره الخ . م ( 3 ) في المصدر : أناس . م