العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت رهان أمانك ؟ فيقول : نعم ، فيقول الملك : فبماذا ؟ فيقول : بحبي محمدا وآله ، وبولايتي علي بن أبي طالب وذريته ، فيقول : أما ما كنت تحذر فقد آمنك الله منه ، وأما ما كنت ترحو فقد أتاك الله به ، افتح عينيك فانظر إلى ما عندك ، قال : فيفتح عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ، ويفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها ، فيقول له : هذا ما أعد الله لك ، وهؤلاء رفقاؤك ، أفتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدنيا ؟ قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما رأيت شخوصه ( 1 ) ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله : لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ؟ ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد ووصية والأئمة من بعده ارجعي إلى ربك راضية بالولاية ، مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي مع محمد وأهل بيته وادخلي جنتي غير مشوبة . " ص 210 " بيان : قوله عليه السلام : ولكن أكنوا عن اسم فاطمة أي لا تصرحوا باسمها عليها السلام لئلا يصير سببا لانكار الضعفاء من الناس . قوله عليه السلام : من قوله : لا حاجة أي رفع حاجبيه إشارة إلى الاباء والامتناع عن الرجوع إلى الدنيا . قوله عليه السلام : غير مشوبة أي حال كون الجنة غير مشوبة بالمحن والآلام . 32 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان ، معنعنا عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : سمع الإفريقي يقول : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المؤمن : أيستكره على قبض روحه ؟ قال : لا والله ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : لأنه إذا حضره ملك الموت جزع ، فيقول له ملك الموت : لا تجزع فوالله لأنا أبر بك وأشفق ( 2 ) من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك وانظر ، قال : ويتهلل له رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين والأئمة من بعدهم والزهراء عليهم الصلاة والسلام ، قال : فينظر إليهم فيستبشر بهم ،

--> ( 1 ) شخص الشئ : ارتفع . شخص بصره : فتح عينيه فلم يطرف ، شخص الميت بصره وببصره : رفعه . وفى المصدر : شخصه . ( 2 ) في المصدر : واشفق عليك . م