العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
والنهي إلا الله تعالى . وقيل : يسوق الملك بروحه إلى حيث أمر الله به ، إن كان من أهل الجنة فإلى عليين ، وإن كان من أهل النار فإلى سجين . " يا أيتها النفس المطمئنة " بالايمان ، المؤمنة ، الموقنة بالثواب والبعث . وقيل : المطمئنة الآمنة بالبشارة بالجنة عند الموت ويوم البعث . وقيل : النفس المطمئنة التي يبيض وجهها وتعطى كتابها بيمينها فحينئذ تطمئن " ارجعي إلى ربك " أي يقال لها عند الموت وقيل : عند البعث : ارجعي إلى ثواب ربك وما أعده لك من النعيم . وقيل : ارجعي إلى الموضع الذي يختص الله سبحانه بالأمر والنهي فيه دون خلقه . وقيل : إن المراد : ارجعي إلى صاحبك وجسدك فيكون الخطاب للروح أن ترجع إلى الجسد " راضية " بثواب الله " مرضية " أعمالها التي عملتها . وقيل : راضية عن الله بما أعد لها ، مرضية رضي عنها ربها بما عملت من طاعته . وقيل : راضية بقضاء الله في الدنيا حتى رضي الله عنها ورضي باعتقادها وأفعالها " فادخلي في عبادي " أي في زمرة عبادي الصالحين المصطفين الذين رضيت عنهم " وادخلي جنتي " التي وعدتكم بها وأعددت نعيمكم فيها . ( 1 ) 1 - الخصال : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الناس اثنان : واحد أراح ، وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن إذا مات استراح من الدنيا وبلائها ، وأما الذي أراح فالكافر إذا مات أراح الشجر والدواب وكثيرا من الناس " ج 1 ص 17 " . 2 - معاني الأخبار : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . " ص 47 " 3 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، ومحمد بن سنان معا ، عن محمد بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الموت كفارة لذنوب المؤمنين . " ما 68 "
--> ( 1 ) سيأتي في تفسير الآية حديث عن الكافي في باب ما يعاين المؤمن عند الموت تحت رقم 50 .