العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

وسألاه عن علة الصلاة فقال : طاعة أمرهم بها ، وشريعة حملهم عليها ، وفي الصلاة توقير له وتبجيل وخضوع من العبد إذا سجد ، والاقرار بأن فوقه ربا يعبده ويسجد له . وسألاه عن الصوم فقال عليه السلام : امتحنهم بضرب من الطاعة كيما ينالوا بها عنده الدرجات ليعرفهم فضل ما أنعم عليهم من لذة الماء وطيب الخبز ، وإذا عطشوا يوم صومهم ذكروا يوم العطش الأكبر في الآخرة وزادهم ذلك رغبة في الطاعة . وسألاه لم حرم الزنا ؟ قال : لما فيه من الفساد ، وذهاب المواريث ، وانقطاع الأنساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها ؟ ولا المولود يعلم من أبوه ؟ ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة . " ص 406 - 407 " بيان : الدارة : الحلقة والشعر المستدير على قرن الانسان ، أو موضع الذؤابة أطلقت هنا على جرم الشمس مجازا . قوله عليه السلام : خشية الله أي لما نظر الله بالهيبة في الدرة صارت ماءا كما ورد في الخبر ، والنظر مجاز ، فلذا نسب الماء إلى الخشية ويحتمل أن يكون تصحيف خلقة الله . 7 - الحسين بن سعيد أو النوادر : فضالة ، عن أبان ، عن زياد بن أبي رجاء ، ( 1 ) عن أبي عبيدة ، عن أبي سخيلة ، ( 2 ) عن سلمان قال : بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قصد له رجل فقال :

--> ( 1 ) قال النجاشي في ص 122 من رجاله : زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء كوفي ، مولى ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وأخته حمادة بنت رجاء . وقيل : بنت الحسن روت عن أبي عبد الله ، قاله ابن نوح ، عن أبي سعيد . وقال الحسن بن علي بن فضال : ومن أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة الحذاء واسمه زياد ، مات في حياة أبى عبد الله عليه السلام . قال سعد بن عبد الله الأشعري : ومن أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة وهو زياد بن أبي رجاء ، كوفي ، ثقة ، صحيح ، واسم أبى رجاء منذر ، وقيل : زياد بن أحرم ولم يصح . وقال العقيقي العلوي : أبو عبيدة زياد الحذاء ، وكان حسن المنزلة عند آل محمد صلى الله عليه وعليهم وكان زامل أبا جعفر عليه السلام إلى مكة ، وله كتاب يرويه علي بن رئاب . انتهى . أقول : الظاهر من كلام النجاشي اتحاد زياد بن أبي رجاء وأبى عبيدة الحذاء ، فعليه يحتمل إما زيادة كلمة ( عن ) في السند وإرساله لغرابة رواية زياد وهو من أصحاب الصادقين عليهما السلام عن أبي سخيلة وهو من أصحاب علي عليه السلام ، وإما كون أبى عبيدة كنية لشخص آخر مجهول غير الحذاء ، وفي نسخة من البحار عن عبيدة باسقاط كلمة " أبى " . ( 2 ) مصغرا ، وحكى المامقاني في فصل الكنى عن رجال البرقي أن اسمه عاصم بن طريف ، وأنه مجهول من أصحاب علي عليه السلام .