هاشم معروف الحسني

82

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

إلى أن يزيد بن معاوية دفنه في قبر أبيه ، وبين من ذهب إلى أنه دفن في المسجد وقيل في سور البلد ، وبعد ذلك نقل من دمشق إلى عسقلان بواسطة الفاطميين ، وبقي بها إلى القرن الخامس الهجري ، وممن ذهب إلى ذلك عثمان مدوخ في كتابه العدل الشاهد في تحقيق المشاهد ، فقد قال في كتابه بعد أن عرض هذه المراحل : والدليل على ذلك أن بعض العلماء عمد إلى مكان قديم قريب من باب الفراديس وشرع في هدمه ليجعله خزانة لحفظ الكتب فعثر على طاق في الجدار محكم السد بحجر كبير مكتوب عليه بالنقش في الحجر ما فهموا منه أن هذا مشهد رأس الحسين السبط فرفعوا ذلك إلى وإلي الشام فذهب ورأى ذلك بنفسه وأمرهم أن لا يحدثوا في المكان شيئا ، ثم رفع الأمر إلى السلطان عبد المجيد خان ابن السلطان محمود خان ، فأمر بكشف ذلك المكان بحضور جمهور من العلماء والامراء ووجوه الناس وكشفوا الحجر الذي عليه الكتابة فوجدوا فجوة خالية ليس فيها شيء وبعد أن رآها الحاضرون أمر بسدها كما كانت ، ورفع ذلك إلى السلطان عبد المجيد فأمر بصنع طوق من الفضة حول الحجر ، ومضى المؤلف يقول : وكنت أعلم مقدار وزنه وأظنه سبعة آلاف درهم ، واستطرد يقول : ان هذه الامارة تدل على أن هذا الرأس دفن بدمشق وبعدها بنحو مائة عام ظهر مشهد عسقلان وانتقل من عسقلان إلى القاهرة بواسطة الملك الصالح طلائع في نصف القرن السادس . وأكد وجوده في القاهرة حيث مشهده الآن ( عبد الرحمن كتخدا القردغلي ) لما أراد توسيع المسجد المجاور للمسجد الشريف ، قيل إن هذا المشهد لم يثبت فيه دفن فأراد تحقيق ذلك فكشف مشهد الحسين بحضور الناس ونزل فيه الأستاذ الجوهري الشافعي والأستاذ الشيخ الجلوي المالكي وكانا من كبار العلماء العاملين فشاهدا ؟ ؟ ؟ من الخشب الساج عليه طست من الذهب فوقه ستار من الحرير الأخضر وفي داخله الرأس الشريف فأخبر الناس بذلك فبنى المسجد والمشهد وأوقف لهما أوقافا لا يزال ريعها ينفق عليهما .