هاشم معروف الحسني

556

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

ومنهم محمد بن صالح بن محمد الهمداني الدهقان ، وجاء في رجال الكشي انه ورد في توقيع المهدي إلى إسحاق بن إسماعيل : إذا وردت بغداد فاقرأه على الدهقان وكيلنا وثقتنا الذي يقبض من موالينا ، ويدعي في جامع الرواة ان الهمداني الدهقان غلا في آخر امره ولعنه المهدي ( ع ) ، وقال فيه : لقد أبدله اللّه بالايمان كفرا حين فعل ما فعل وعاجله اللّه بالنقمة ، واحتمل بعض المؤلفين في الرجال ان الدهقان الذي لعنه الإمام هو عروة بن يحيى الدهقان لا محمد بن صالح الهمداني الدهقان ، وليس ذلك ببعيد . ومنهم محمد بن جعفر الأسدي ، وقد وصفه المهدي المنتظر بالأمانة وأمر بدفع الأموال إليه كما جاء في رواية النجاشي . ومنهم القاسم بن العلا من منطقة آذربيجان ، ومحمد بن شاذان بن نعيم النيسابوري ، وإبراهيم بن مهزيار ، والحسين بن علي بن سفيان البزفوري إلى غير هؤلاء ممن أوكل إليهم الإمام ( ع ) بعض ما يهمه من أمور المسلمين وقبض الأخماس وقضاء الحاجات ، وكانوا كما ذكرنا يتصلون بالامام أحيانا عن طريق سفرائه الذين اعتمدهم لقضاء الحوائج وحل المشاكل وأخرى عن طريق المراسلة ، وكان بعض وكلائه وسفرائه يتعاطى مهنة التجارة التي تساعده على التجول في المناطق لتضليل أجهزة الحكام الذين كانوا يراقبون الامام وتحركات سفرائه ووكلائه كما يبدو ذلك من المرويات التي تتحدث عنهم . وتشير المرويات التي وصفت حياة المهدي انه خلال الفترة الأولى من حياته التي عرفت بالغيبة الصغرى كما كان يلتقي بسفرائه الأربعة ووكلائه المنتشرين هنا وهناك أحيانا كان يلتقي ببعض الخواص من شيعته ويحل مشاكلهم ، بالرغم من أن السلطات الحاكمة كانت تتحراه بأقصى مراتب الدقة ، وتراقب سفراءه ووكلاءه وتلاحقهم أحيانا بواسطة اجهزتها ، وقد هاجمت داره أكثر من مرة للقبض عليه ، وبعد فشل محاولات المعتمد العباسي التي بذلها للقبض عليه بتحريض من عمه جعفر ابن الإمام الهادي ،