هاشم معروف الحسني
550
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
بارزا في الشعوذة والاحتيال وظهرت عليه بوادر الزندقة والالحاد ، وأصبح من ابرز شيوخ المتصوفة في عصره القائلين بالحلول والكشف . وقد عده المستشرقون وجماعة من كتاب العرب المحدثين من متصوفة الشيعة كما عدوا التصوف من ثمرات التشيع لعلي والأئمة من بنيه . وكتب الدكتور كامل مصطفى الشبيبي أستاذ الفلسفة الاسلامية بجامعة القاهرة كتابا في ستمائة وسبع وثلاثين صفحة حول التصوف ومصادره وفروعه أسماه ( الصلة بين التصوف والتشيع ) وعد فيه أئمة الشيعة من الصوفية ، وواضعي أصول التصوف كما نسب إليهم من المقالات والحالات التي تؤيد فكرة التصوف والتي وضع على أساسها كتابه ، أمورا لا تتصل بتاريخهم من قريب أو بعيد ولم يروها عنهم أحد من رواة أحاديثهم الموثوقين ، بل بعضها افتراء منه ومن غيره أعداء الشيعة ، وبعضها الآخر من صنع الدساسين والغلاة المنحرفين عن الإسلام فضلا عن التشيع كما وان للقصاصين والمذكرين دورا في بعض تلك المرويات التي نصف الأئمة وجماعة من أصحابهم بما يشبه التصوف . والكتاب بمجموعه غريب وبعيد عن المنطق والحق والتحقيق . ويطول بنا الحديث لو أردنا ان نذكر أمثلة من آراء الكاتب الشبيبي في الدس وتشويه الحقائق وتحريف التشيع لمجرد التقاء المتصوفة مع الشيعة في بعض الافكار أو الصفات ، وقد لفت نظري فصل من فصول الكتاب ، وان كانت كل فصوله وبحوثه تستوقف الباحث المجرد . هذا الفصل بعنوان الفتوة والملامتية ، فالفتوة كما يستفاد من مجموع حديثه عنها مصدرها القرآن الكريم حيث ورد هذا الوصف في أكثر من آية فيه ، وجاء على لسان النبي ( ص ) لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار ، واستعملها الصوفية لابطالهم ومن يتغلبون على أهوائهم وشهواتهم ، والملامتية الصوفية تؤدي معنى التقية الشيعية ، وهي تتطلب من مريديها الا يظهروا