هاشم معروف الحسني
536
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
بأوفر حظا من أولئك الأدعياء لا سيما وهو بالإضافة إلى جهله معروف بالاستهتار بالدين وممارسة المنكرات ، ورجع شيعة آبائه إلى الإمام الشرعي بعد ان اظهر لهم من دلائل الإمامة ما كان يظهره أبوه وأجداده من قبله . وجاء في رواية أبي الأديان الذي كان يحمل كتبه ورسائله إلى الشيعة في الأمصار ويرجع بأجوبتها إلى الإمام أبي محمد العسكري ، انه لما دفن الإمام قال لي ولده القائم : يا بصري هات أجوبة الكتب التي معك فدفعتها إليه وقلت في نفسي هذه بينتان الصلاة على أبيه وعلمه بما احمله من أجوبة الكتب ولم يكن قد علم بذلك أحد من الناس ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي وجلست عنده وبينما نحن جلوس وإذا بنفر من قم يقصدون الإمام أبا محمد ولم يكونوا قد عرفوا بوفاته الا بعد دخولهم سامراء ، فقالوا : فمن نعزي ؟ فأشار الناس إلى أخيه جعفر ، فدخلوا عليه وعزوه بأخيه وهنوه بالإمامة ، ثم قالوا له : ان معنا كتبا وأموالا فإذا أخبرتنا ممن الكتب وعن مبلغ المال دفعناها إليك ، فقام ينفض ثيابه وهو يقول : تريدون منا ان نعلم الغيب ، فلم يدفعوا إليه شيئا . وفيما هم في حيرة من امرهم وإذا بالخادم يخرج من دار الإمام فقال لهم : معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلية فدفعوا إليه الكتب والأموال وقالوا إن الذي أخبرك بذلك هو الإمام بعد أبي محمد ، فاغتاظ جعفر بن علي من ذلك ودخل على المعتمد العباسي وقص عليه ما جرى للقميين ، فوجه معه المعتمد اجهزته فقبضوا على صيقل أم المهدي وطالبوها به فأنكرته فسلموها إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، ثم تشاغلوا عنها كما يدعي الراوي بموت عبيد اللّه بن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج في البصرة وخرجت من بين أيديهم . وجاء في رواية ثانية رواها الصدوق في الاكمال بسنده إلى أبي الحسن ابن علي بن سنان عن أبيه أنه قال : لما قبض أبو محمد الحسن العسكري وقدم بالأموال وفود من قم والجبال ، ولم يكن عندهم علم بوفاة الحسن ( ع ) فلما