هاشم معروف الحسني

52

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الحسين في عهد يزيد لقد كانت وفاة معاوية بن أبي سفيان خلال سنة ستين من الهجرة ، وقد توج حياته الطويلة المليئة بالجرائم والمنكرات والتحدي الصريح لتعاليم الإسلام ومبادئه بتسليط ولده يزيد على المسلمين مع علمه بحاله ، وبالرغم من الأصوات التي تعالت من جميع الأقطار منكرة عليه هذا التصرف ، ولكنه أصر على ذلك وأخذ له البيعة من الناس بالوعد والوعيد ، وما أن استلم السلطة من بعده حتى سلط اجهزته على انتزاع الاعتراف من الحسين ( ع ) بشرعية ملكه مهما كانت النتائج ، وكتب إلى عامله على المدينة أن يأخذ له البيعة من الحسين خاصة ومن الناس عامة ، وأكد عليه بأن يأخذ الحسين أخذا شديدا لا هوادة فيه ولا رجعة حتى يبايع ، ولما وصلت رسالته إلى الوالي أرسل إلى مروان بن الحكم يستشيره في أمر الحسين ، وهو يعلم أن الحسين لا يبايع ليزيد مهما كانت النتائج ، ولم يكن من الغريب على مروان إذ أشار عليه أن يحجز الحسين فإن بايع وإلا ضرب عنقه وهو من ألد أعداء محمد وآل محمد ، وفي الوقت ذاته لقد كان يطمع بالحكم ، وقد وقف موقف المعارض من استخلاف يزيد حينما استشاره معاوية بذلك ، ولهذا السبب عزله معاوية عن المدينة وولاها غيره كما ذهب إلى ذلك بعض المؤرخين والباحثين ، وهو يعلم بأن قتل الحسين سيكون له أسوأ النتائج على بيت أبي سفيان وسيكون من