هاشم معروف الحسني
463
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
من الفرائض والسنن والمعاصي ، فإن رأيت أن تبين لنا وتمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من تلك المقالات والذين ذهبوا إلى هذه المقالات يدعون بأنهم أولياء لكم ، فكتب ( ع ) : ليس هذا من ديننا فاعتزلوهم . وفي رواية ثانية عن محمد بن عيسى ان الإمام الهادي كتب إلي ابتداء : لعن اللّه القاسم اليقطيني وابن حسكة القمي ، ان شيطانا يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا . وجاء في رواية سهل بن زياد الآدمي أنه قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري ( ع ) : جعلت فداك يا سيدي ان علي بن حسكة يدعي بأنه من أولئك وانك أنت الأول القديم وانه بابك ونبيك امرته ان يدعو إليك ويزعم أن الصلاة والزكاة والصوم والحج كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدعي من البابية والنبوة ، فهو مؤمن كامل الايمان سقط عنه الاستعباد بالصلاة وغيرها من العبادات ، وقد مال إليه كثير من الناس ، فان رأيت أن تمن على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة قال : فكتب ( ع ) كذب ابن حسكة عليه لعنة اللّه واني لا اعرفه في موالي ، ما له لعنه اللّه ، فو اللّه ما بعث اللّه محمدا والأنبياء قبله الا بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية . وما دعا محمد الا إلى اللّه وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من ولده عباد اللّه لا نشرك به شيئا ان أطعناه رحمنا وان عصيناه عذبنا مالنا على اللّه من حجة بل الحجة للّه علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى اللّه ممن يقول ذلك وأنتفي إلى اللّه من هذا القول فاهجروهم لعنهم اللّه وألجئوهم إلى ضيق الطريق فان وجدتم أحدا منهم فاخدشوا رأسه بالحجر . ومن هؤلاء الحسن بن محمد المعروف بابن باب ومحمد بن نصير النميري وفارس بن حاتم القزويني ، وقد لعنهم الإمام علي بن محمد العسكري وحذر أصحابه والمسلمين من دسائسهم ومغرياتهم ، وكان محمد بن نصير كما جاء عن