هاشم معروف الحسني
448
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وجاء في أعيان الشيعة عن المرتضى في عيون المعجزات ان المعتصم دفع زوجته على قتله لأنها كانت منحرفة عنه وتغار من زوجته المفضلة عنده أم أبي الحسن علي الهادي ( ع ) وبعد ان وضعت له السم في العنب ندمت على ذلك ، كما أيد ذلك كل من صاحب روضة الواعظين وابن بابويه ، ولم يجزم بذلك المفيد في ارشاده ، وليس ببعيد على المعتصم بعد ان استدعاه لبغداد وكان حاقدا عليه ان يسخر زوجته لهذه الغاية لا سيما وانها كانت منحرفة عنه وتحقد عليه لأنه كان يفضل عليها أمّ ولده الهادي وقد شكته لأبيها في حياته كما جاء في رواية كشف الغمة مدعية بأنه يتسرى عليها فردها المأمون بعنف وشدة وأمرها بلزوم طاعته . ومهما كان الحال فمما لا شك فيه بأنه مات في ريعان شبابه وهو رهن الإقامة الجبرية في بغداد ودفن في مقابر قريش إلى جانب جده أبي الحسن موسى بن جعفر حيث مشهدهما الآن كعبة للوافدين يستجير بهما الخائفون ويطمع في شفاعتهما المذنبون ويتوسل بهما ذوو الحاجات إلى اللّه ولسان حالهم يقول : انا عائذ بك في القيامة لائذ * الفي لديك من النجاة طريقا لا يسبقني في شفاعتكم غدا * أحد فلست بحبكم مسبوقا