هاشم معروف الحسني
439
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم اما بعد فان موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وان ما لك من عملك الا ما أحسنت فيه فأحسن إلى اخوانك ، واعلم بأن اللّه عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل . ومضى يقول : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال لي : ما حاجتك قلت : خراج علي في ديوانك ، فأمر بطرحه عنى وقال لي : لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا ويفضل عنا فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات . كما روي عنه في المجلد الخامس من كتاب المعيشة بسنده إلى أبي عمرو الحذاء أنه قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر الجواد ( ع ) فكتب إلي : أدم قراءة انا أرسلنا نوحا إلى قومه قال فقرأتها حولا فلم ار شيئا ، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي ، واني قد قرأت السورة كما امرتني ، فكتب إلي قد وفي لك الحول ، انتقل منها إلى قراءة انا أنزلناه ، ففعلت كما امرني فما كان الا يسيرا حتى بعث إلي ابن أبي دؤاد فقضى عني ديني وأجرى علي وعلى عيالي ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاء وأجرى علي خمسمائة درهم ، وكتبت من البصرة بعد وفاة أبي جعفر بواسطة علي بن مهزيار إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) اني كنت سألت أباك عن كذا وأجابني بكذا وقد نلت الذي أحببت ، فأخبرني يا مولاي كيف اصنع في قراءة انا أنزلناه اقتصر عليها وحدها في فرائضي أم اقرأ معها غيرها ، فوقع وقرأت التوقيع : لا تدع من القرآن قصيرة وطويلة ويجزيك من قراءة انا أنزلناه يومك وليلتك مائة مرة . وروى في الكافي أيضا عن سهل بن زياد بسنده إلى علي بن أسباط انه كتب إلى أبي جعفر الجواد ( ع ) في امر بناته وانه لا يجد أحدا مثله فكتب إليه أبو جعفر : فهمت ما ذكرت من امر بناتك وانك لا تجد أحدا مثلك فلا تنظر