هاشم معروف الحسني

436

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

تشعر بأن الزواج قد تم بعد ان بلغ الإمام ( ع ) السن التي تؤهله لذلك ، حيث جاء فيها انه لما توفي الرضا ( ع ) وجه المأمون إلى ولده الجواد فحمله إلى بغداد وأنزله بالقرب من داره وأجمع ان يزوجه من ابنته أمّ الفضل ، وأضاف إلى ذلك ابن الجوزي انه أكرمه وأعطاه ما كان يعطي أباه ، كما وان عبارة السيد الأمين في الأعيان تشعر بأن الإمام الجواد كانت أكثر اقامته في بغداد بعد زواجه ، وقد خرج منها باذن المأمون إلى الحج ومعه زوجته أمّ الفضل في السنة التي توفي فيها المأمون في طرسوس حيث قال : ثم إن الجواد ( ع ) استأذن المأمون في الحج وخرج من بغداد متوجها إلى المدينة ومعه زوجته وبعد توجه الجواد إلى المدينة توفي المأمون في طرسوس وبويع اخوه المعتصم ، ثم إن المعتصم طلب الجواد وأحضره إلى بغداد ومضى يقول : ان المسعودي قال في اثبات الوصية : خرج أبو جعفر ( ع ) في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البدندون من بلاد الروم بأم الفضل حاجا إلى مكة وأخرج أبا الحسن عليا ابنه معه وهو صغير فخلفه بالمدينة وانصرف إلى العراق ومعه أمّ الفضل بعد ان أشار إلى أبي الحسن ونص عليه وأوصى إليه وتوفي المأمون بالبدندون يوم الخميس 13 من رجب سنة 218 ، ولما انصرف أبو جعفر إلى العراق لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون يدبرون ويعملون الحيلة في قتله . وصرح المفيد في ارشاده انه ورد بغداد في آخر شهر المحرم من سنة 220 وتوفي بها في ذي القعدة من هذه السنة وفي مورد آخر قال : انه بقي في المدينة إلى أن اشخصه المعتصم إلى بغداد سنة 225 وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة . بهذا النوع من الغموض والتشويش تحدث المؤلفون عن المدة التي عاشها الإمام الجواد بعد أبيه والمكان الذي كان يقيم فيه ، ويمكن للباحث ان يستخلص من كلماتهم ان الإمام ( ع ) بعد وفاة أبيه قد استدعاه المأمون لبغداد وأنزله بالقرب من داره وتظاهر في بره واكرامه ليدفع عن نفسه تهمة قتل أبيه التي ألصقت به وبعد ان بلغ السن التي تؤهله للزواج زوجه من ابنته