هاشم معروف الحسني
434
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
واحدة فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له . فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال ، فقالوا : لا واللّه ان أمير المؤمنين اعلم بما رأى ، ثم قال لهم كما يدعي الراوي : ويحكم ان أهل هذا البيت خصوا من بين الخلق بما ترون من الفضل وان صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال ، أما علمتم ان رسول اللّه ( ص ) افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وهو ابن عشر سنين وقبل الإسلام منه وحكم له به ولم يدع أحدا في سنه غيره ، أفلا تعلمون الآن ما خص اللّه به هؤلاء القوم وانهم ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم ما يجري لأولهم ، فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ، وتم الزواج بعد هذا الحوار كما يدعي الرواة واللّه أعلم بواقع الحال .