هاشم معروف الحسني
396
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
لعرض قوتهم وتركيز عظمتهم وهيبتهم في النفوس ، فاستعفاه الإمام لأنه يرى أن المناسبات الدينية يجب ان تبقى لها قداستها الروحية ولا تستغل لمصلحة الحاكمين ، ولما اضطره المأمون إلى الخروج وخرج بالشروط التي أرادها ووجدت أجهزة الحكم انصهار الجماهير مع موقف الامام المتمرد على التقاليد التي اعتادوها في مثل هذه المناسبات اسرعوا إلى تحذير المأمون من حراجة الموقف وخطره على وجودهم ان هو استمر في طريقه إلى المسجد وأدى الصلاة ، فأرسل إليه المأمون : لقد كلفناك شططا وأتعبناك يا ابن رسول اللّه ولسنا نحب لك الا الراحة فارجع وليصلّ بالناس من كان يصلي بهم على رسمه وذلك ما كان يتمناه الامام ويعمل من اجله .