هاشم معروف الحسني
394
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
خروج الإمام الرضا لصلاة العيد ورجوعه قبل أدائها لقد كانت البيعة للإمام الرضا بولاية العهد في الخامس من شهر رمضان سنة 201 كما جاء في رواية الصدوق عن البيهقي ، وبانتهاء شهر رمضان أي بعد خمس وعشرين يوما كلفه المأمون ان يصلي بالناس صلاة العيد ، بالرغم من أن الإمام ( ع ) كان قد اشترط على المأمون ان لا يشترك معه بشيء يتعلق بالحكم وشؤونه وملحقاته ، فقد روى علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت انهما قالا : لما حضر العيد في السنة التي عقد له فيها ولاية العهد ارسل إليه المأمون بالركوب إلى العيد والصلاة بالناس والخطبة بهم فبعث إليه الإمام الرضا : لقد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر ، فاعفني من الصلاة بالناس فألح عليه المأمون وقال له : أريد بذلك ان تطمئن إليك قلوب الناس ويعرفوا فضلك . وجعل المأمون يلح عليه ويرسل له الرسول بعد الرسول حتى اجابه لذلك على شرط ان يخرج إلى الصلاة كما كان يخرج إليها رسول اللّه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب من بعده ، فقال له المأمون : اخرج كيف شئت ، وأمر القواد والحجاب والناس ان يبكروا إلى الرضا ( ع ) . ومضى الراوي يقول : فقعد الناس لأبي الحسن في الطرقات والسطوح واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه ووقف الجند والقادة على بابه حتى طلعت الشمس ، فاغتسل