هاشم معروف الحسني
387
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
طالب أنه قال : حدثني حبيبي وقرة عيني رسول اللّه ( ص ) عن جبرائيل أنه قال : سمعت رب العزة سبحانه يقول : كلمة لا إله إلا اللّه حصني ومن قالها دخل حصني ومن دخل حصني امن عذابي ، ثم أرخى الستر على القبة وسار فعدوا أهل المحابر الذين كانوا يكتبون فزادوا على عشرين ألفا . والحديث على ما يبدو من الأحاديث المتفق عليها بين المحدثين وقد ذكره بهذا الاسناد كل من وصف رحلة الإمام إلى خراسان ، وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ، بعد ان روى الحديث المذكور : هذا حديث ثابت مشهور بهذا الاسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين ، ومضى يقول : وكان بعض سلفنا من المحدثين إذا روى هذا الاسناد يقول : لو قرىء هذا الاسناد على مجنون لأفاق . وتحرك الامام من نيسابور ليتابع رحلته إلى مرو حيث المأمون يستعد لاستقباله والحفاوة به ، ولما دخلها انزله منزلا كريما محاطا بكل مظاهر التقدير والاحترام وتابع الحديث معه عن التنازل عن الخلافة أو تعيينه وليا لعهده وأخيرا وبعد ان تهدده بالقتل كما ذكرنا وافق الإمام على ولاية العهد بشروطه التي يبدو منها انه وقف موقفا سلبيا من الحكم ومن جميع المسئوليات التي تتعلق به وبأجهزته . فقد جاء في المجلد الأول من علل الشرائع أنه قال للمأمون ، عندما رأى نفسه مضطرا لموافقته على ولاية العهد : وأنا أقبل ذلك على أن لا اولي أحدا ولا اعزل أحدا ولا انقض رسما ولا سنّة وأكون في الأمر من بعيد مشيرا ، فرضي منه بذلك . وفي رواية أخرى عن عيون الأخبار عن معمر بن خلاد ان المأمون قال لأبي الحسن الرضا : يا أبا الحسن انظر بعض من تثق به توليه هذه البلدان التي قد فسدت علينا ، فقال له الإمام الرضا كما جاء في الرواية : تفي لي وأفي لك ، انما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر ولا انهى ولا اعزل ولا أولي