هاشم معروف الحسني

28

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

جود الحسين وعبادته لقد جاء في الفصل السابع من مناقب آل الرسول لمحمد بن أبي طلحة الشافعي : قد اشتهر عن الحسين أنه كان يكرم الضيف ويمنح الطالب ويصل الرحم ويعطي الفقير ويسعف السائل ويكسو العاري ويشبع الجائع ويعطي الغارم ويشفق على اليتيم ويعين أصحاب الحاجات وقلما وصله مال إلا فرقه . وقد روى الرواة ما جرى له ولأخيه الحسن وعبد اللّه بن جعفر مع العجوز التي ذبحت لهم الشاة وهم في طريقهم إلى مكة وما جرى لهم معها حينما رأوها في المدينة بعد ذلك وهي في أسوأ الحالات من البؤس والفقر ، وقد أعطاها الحسن ( ع ) ألف شاة وألف دينار ، وأعطاها كل من الحسين وعبد اللّه بن جعفر مثل ذلك ، فرجعت مع زوجها إلى بلادها بثلاثة آلاف شاة وثلاثة آلاف دينار . وجاء في كتاب عقد اللآل في مناقب الآل ان الحسين كان جالسا في مسجد النبي ( ص ) بعد وفاة أخيه الحسن في ناحية ، وعبد اللّه بن الزبير وعتبة بن أبي سفيان في ناحية أخرى فجاء اعرابي على ناقة ، فعقلها بباب المسجد ودخل ، فوقف على عتبة وسلم عليه فرد عليه السلام ، فقال له الأعرابي : لقد قتلت ابن عم لي وطالبني أهله بديته فهل لك ان تعطيني شيئا منها ؟ فرفع