هاشم معروف الحسني
21
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
الحسين مع أخيه الحسن لقد أوصى أمير المؤمنين لولده الحسن وعهد إليه في الإمامة وسلمه مواريث النبوة ، كما أوصى الحسين ( ع ) وبقية أولاده بإطاعته ، وقد وقف الحسين إلى جانب أخيه الحسن وشاهد جميع الأحداث التي مر بها أخوه وكانا على اتّفاق تام في الرأي وجميع التدابير التي اتخذها الحسن ( ع ) بعد أن رأى موقف أهل العراق المتخاذل وأحاط بكل ما دبره معاوية من المكائد والدسائس وأصبحت الأكثرية من جيش العراق في تصرف معاوية بن أبي سفيان وطغمته ، ولم يكن ليخفى على الإمام أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) ان المعركة لو قدر للحسن أن يدخلها مع معاوية في حرب ستكون لصالح معاوية وستنتهي حتما إما بقتل الحسن والحسين وجميع الهاشميين وخلص شيعتهم أو بأسرهم ، كما يبدو ذلك لكل من تتبع الأحداث التي رافقت تلك الفترة القصيرة من خلافة الحسن ( ع ) ، وقد تحدثنا عن ذلك خلال حديثنا عن سيرة الإمام أبي محمد الحسن بما لا يدع مجالا لكل من يحاول التشكيك في موقف الحسن وإلصاق التهم به . ومن ذلك يتبين أن ما رواه ابن الأثير في أسد الغابة وابن كثير في البداية والنهاية ، وابن عساكر في تاريخه الكبير من أن الحسين ( ع ) كان كارها لما فعله الحسن ، وأنه قال له : أنشدك اللّه أن لا تصدق أحدوثة معاوية وتكذب