هاشم معروف الحسني
72
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
واجعلهم مطهرين من كل رجس معصومين من كل ذنب وأيدهم بروح القدس يا رب العالمين . وجاء في رواية ابن عبد البر في الاستيعاب أن النبي ( ص ) قال لها يا بنية : ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين ، فقالت يا ابتي : اين مريم ابنة عمران فقال : هي سيدة نساء عالمها . وبهذا المضمون روى الصدوق في أماليه عن النبي ( ص ) أنه كان يقول فاطمة سيدة نساء العالمين ولما قيل له أنها سيدة نساء عالمها ، قال تلك ابنة عمران فأما ابنتي فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، إلى كثير من الأحاديث التي رواها محدثو الشيعة والسنّة في مجاميعهم وصحاحهم والتي تتفق في مضامينها على أن السيدة الزهراء قد فضلها اللّه على نساء العالمين لا لأنها بنت الرسول بل لأنها قد عملت بما أراد اللّه وأحب وأخلصت في عملها كأمها الصديقة الكبرى بما لم تعمله امرأة قبلهما من الأولين والآخرين ، واختارها اللّه سبحانه من بين بنات الرسول لتكون أمّا للذرية الطاهرة تلك الذرية التي ستكون امتدادا لحياة الرسول فتتحمل ثقل الكفاح وعبء الجهاد وتنطلق بعزيمة صادقة واستبسال لا نظير له لرفع كلمة اللّه ونشر المثل العليا التي دعا جدهم إليها وضحى في سبيلها براحته وبكل ما يملك هو والصفوة من أنصاره . لقد روى الرواة عنه أنه قال أكثر من مرة كما جاء في مستدرك الصحيحين وتاريخ بغداد : كل بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وأنا عصبتهم . وفي رواية كنز العمال ، أن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وعصبتهم وقد خلقوا من طينتي فويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم فقد أحب اللّه ومن أبغضهم فقد أبغض اللّه . وجاء في رواية ذخائر العقبى : كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم إلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وأنا عصبتهم .