هاشم معروف الحسني

60

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

منتصرا إلى المدينة ، وبقيت أختها أم كلثوم في بيت أبيها مع أختها الزهراء ، فشهدت عودة أبيها منتصرا من بدر كما شهدت موت شقيقتها أم كلثوم . ويدعي المؤرخون أنه بدخول العام الثالث وخلال شهر ربيع الأول منه والنبي ( ص ) في بيته وإذا بعمر بن الخطاب يدخل عليه والغضب باد على جبينه ليشكو إليه أبا بكر وعثمان كما يدعي المؤلفون في سيرة الرسول ، فقال : يا رسول اللّه لقد عرضت على أحدهما بعد الآخر أن يتزوج من ابنتي حفصة . فسكت أبو بكر وقال عثمان : إني لا أريد أن أتزوج الآن . ويضيف الراوي إلى ذلك أن النبي ( ص ) قال لعمر بن الخطاب ملاطفا : سيتزوج حفصة من هو خير من عثمان ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة كما جاء ذلك في الاستيعاب والسمط الثمين للمحب الطبري . وتزوج النبي ( ص ) بعد ذلك من حفصة بنت عمر ، وجاءه عثمان خاطبا أم كلثوم فزوّجه إياها كما يدعي أكثر المؤرخين ، وبقيت معه نحوا من ست سنين كان الإسلام خلالها قد قطع أشواطا إلى الامام ودخل فيه أكثر عرب الحجاز ، وأصبح مرهوب الجانب ، وبخاصة بعد صلح الحديبية وما تلاه من انتصارات في خيبر ومكة وهوازن وغير ذلك من الغزوات والمعارك التي كان النبي ( ص ) يخرج مؤيدا مظفرا . وتشير المرويات الكثيرة أن عثمان بن عفان لم يحسن صحبتها ولم يراع رسول اللّه فيها فتزوج عليها أكثر من امرأة وماتت على اثر ضربات قاسية منه أدت إلى كسر أضلاعها ، وكان قد خرج لتشييعها جنبا والنبي كاره لوجوده بين المشيعين بعد أن تسبب بوفاتها ، فتوجه النبي إلى المسلمين وقال من كان منكم في جنابة فلا يحضر الجنازة وهو يعني بذلك عثمان بن عفان ، فتجاهل كلام النبي ( ص ) ولكنه ( ص ) ظل يردد قوله ويتهدد بأن يعلن عن اسمه إذا لم