هاشم معروف الحسني

54

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

أولادها من النبي ( ص ) لقد أنجبت السيدة خديجة الكبرى للنبي ( ص ) من الذكور اثنين القاسم وبه كان يكنى وعبد الله الملقب بالطاهر والطيب ، وقيل أن الطاهر والطيب ولدان من أولادهما ماتا صغيرين ، والمشهور بين المؤرخين والمحدثين أنها لم تلد له من الذكور سوى القاسم وعبد الله كما ذكرنا ، وعاش القاسم نحوا من سنتين ، وقيل أكثر من ذلك ، وأنجبت له من البنات كما هو المشهور بين الرواة والمؤرخين أربعا ، وهن زينب ورقية وأم كلثوم والزهراء ، وقيل أنها لم تلد له سوى زينب والزهراء ، أما رقية وأم كلثوم فمن صنع الوضاعين أضافوهما إلى بناته وزوجوهما لعثمان بن عفان على التوالي ليكون الكفء الكريم عند الرسول لبناته كغيره ممن صاهروه ولقبوه بذي النورين لمناسبة زواجه من بنتيه ، وليس ذلك ببعيد . وقيل أنها قد أولدت له ثلاثا زينب ورقية والزهراء ، والقول الأول هو الشائع والمشهور عند المحدثين والمؤرخين . ولا يهمنا تحقيق هذه الناحية في حين أني أرجح القول الأخير وقد أضاف الوضاعون إلى بناته الثلاثة أم كلثوم وزوجوها لعثمان بعد أختها رقية ليكون ذا النورين أو لغير ذلك من الأسباب التي ترفع من شأنه بنظر الوضاعين . وقضت مشيئة اللّه سبحانه أن يفقد النبي ( ص ) البنين من أولاده في سن الطفولة ولا يبقى له سوى البنات ، في تلك البيئة التي كانت لا ترى للبنت وزنا مهما بلغ شأنها ، وبلغ اسرافهم في كراهية البنت إن فريقا من العرب كانوا