هاشم معروف الحسني

541

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

موقف المستشرقين من صلح الإمام الحسن ( ع ) لقد تعرض الإمام أبو محمد الحسن ( ع ) لهجمات عنيفة من بعض كتّاب العرب وغيرهم لموقفه من الخلافة خلال الأشهر القليلة التي كانت مسرحا للصراع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان وكان منتقدوه بين فئتين فئة نظرت إلى الاحداث التي دونها المؤرخون نظرة سطحية ولم تأخذ بعين الاعتبار ما قامت به أجهزة الأمويين والعباسيين من تشويه وكذب وافتراء على علي وآله الكرام في العصرين الأموي والعباسي وتحريف لحقائق التاريخ ، ومن خلال هذه النظرة إلى التاريخ والأحداث ليس بغريب إذا انتهى الباحث إلى مثل هذه النتائج ، وليس لأحد أن يحاسبه على نتائج بحثه ، وإنما الذي يؤخذ على الباحث ويعرضه إلى الاتهام بسوء النية وبخاصة إذا كان من أمثال الدكتور طه حسين الذي يتجاهل جميع الظروف والملابسات والأحداث القاسية التي كانت تعصف بالخلافة في تلك الفترة ويبني احكامه على بعض النصوص التاريخية التي هي تشير إلى من يريد الحقيقة ان يتحراها في غيرها من النصوص والاحداث . والبعض الآخر وأعني به أكثر المستشرقين من أعداء العرب والإسلام الذين يتعمدون في كتاباتهم وكتبهم تشويه الحقائق والدس والافتراء على الإسلام وأعلام المسلمين وابراز الإسلام من خلال حكامه وتصرفاتهم لا من خلال مبادئه وأنظمته وتشريعاته ، وابراز دعاته وحماته من خلال الصورة التي أرادها اخصامهم السياسيون لهم .