هاشم معروف الحسني
494
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
البصرة اثنا عشر ألفا ، وكان أمير المؤمنين قد اخبر بعددهم وهو في ذي قار كما جاء في رواية الشعبي عن أبي الطفيل وأضاف إلى ذلك أبو الطفيل يقول : واللّه لقد قعدت على الطريق وأحصيتهم واحدا واحدا فما زادوا رجلا ولا نقصوا رجلا « 1 » . وكما ذكرنا لقد اشترك الحسن في معارك البصرة كما اجمع على ذلك المؤرخون ولما زحف أمير المؤمنين في كتيبته الخضراء على حد تعبير المؤرخين التي جمعت المهاجرين والأنصار وحوله أولاده الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وكان قد أعطاه الراية فحمل بها على أنصار عائشة ومضى يتقدم بها حتى تزعزعت صفوفهم . فقال له الأنصار : واللّه يا أمير المؤمنين لولا ما جعل اللّه تعالى للحسن والحسين لما قدمنا على محمد أحدا من العرب ، فقال لهم أمير المؤمنين : اين النجم من الشمس والقمر ، أما أنه قد اغنى وأبلى وله فضله ولا ينقص فضل صاحبيه عليه ، وحسب صاحبكم ما انتهت به نعمة اللّه تعالى عليه ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين أنا واللّه لا نجعله كالحسن والحسين ولا نظلمهما له ولا نظلمه لفضلهما عليه حقه ، فقال : اين يقع ابني من ابني بنت رسول اللّه وقال خزيمة بن ثابت فيه : محمد ما في عودك اليوم وصمة * ولا كنت في الحرب الضروس معردا أبوك الذي لم يركب الخيل مثله * علي وسماك النبي محمدا فلو كان حقا من أبيك خليفة * لكنت ولكن ذاك ما لا يرى بدا واطعنهم صدر الكمي برمحه * وأكساهم للهام عضبا مهندا إلى أن يقول : سوى أخويك السيدين كلاهما * امام الورى والداعيان إلى الهدى ويجد المتتبع عشرات الشواهد على أنه كان يشارك أباه في حروبه مع
--> ( 1 ) انظر شرح النهج ج 3 ص 295 .