هاشم معروف الحسني

452

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

المؤامرة الكبرى في شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة ، وبينما أمير المؤمنين يجاهد ويكابد ليحمل أصحابه على مناصرة الحق والمستضعفين وحرب البغاة وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان ويعدهم لهذه الغاية اعدادا سليما ، ويبعث فرقا من جيشه إلى هنا وهناك لرصد الغارات التي كان يشنها ابن أبي سفيان على أطراف العراق والحجاز واليمن ، وفي الوقت ذاته يجاهد عماله ليحملهم على الحق الواضح ويأخذهم بالأمانة في أعمالهم وعدم التفريط بأبسط الحقوق والواجبات ، بينما كان في هذا كله وإذا به يسقط صريعا في بيت اللّه بسيف ابن ملجم المرادي نتيجة لمؤامرة ذهب أكثر المؤرخين أنها وضعت في مكة المكرمة وفي موسم الحج بالذات ، واشترك فيها ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، والحجاج بن عبد الله الصريمي المعروف بالبرك ، وعمرو بن بكر التميمي ، وقيل أن الثالث كان من الموالي يدعى زادويه مولى بني العنبر بن عمرو بن تميم جمعتهم الصدف أو أنهم خططوا للاجتماع في موسم الحج وتذاكروا أمور المسلمين وما آلت إليه من الخلاف والشقاق والفساد واتفقوا في الرأي على أن الأمة لا يمكن لها أن ترتاح مما تعانيه من الفوضى والفساد والخلاف ما دام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص على قيد الحياة وتعاقدوا على قتلهم فاختار ابن ملجم قتل علي بن أبي طالب ، واختار الحجاج بن عبد الله قتل معاوية ، واختار الثالث ابن العاص وتواعدوا صبيحة اليوم التاسع عشر أو السابع عشر من شهر رمضان لتنفيذ ما تعاقدوا عليه على