هاشم معروف الحسني
390
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
علي ( ع ) والخلافة فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ينثالون علي من كل جانب مجتمعين حولي كربيضة الغنم حتى لقد وطىء الحسنان وشق عطفاي ، فلما قمت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون . لقد كان عامة المسلمين ينظرون ويتطلعون بلهفة إلى ما وراء تلك الأحداث ومن سيخلف عثمان عندما تتمخص الأحداث عن قتله ، أو اعتزاله ، ولقد كان الطامعون فيها أكثر من واحد ومن بين أولئك من عمق مجرى الأحداث ووسع دائرتها وأمد النار المتأججة بالوقود كطلحة والزبير وعائشة ، وكان من أكثر الناس لهفة عليها طلحة وبلغ به الحال أن سبق نتائج تلك الأحداث وأخذ لنفسه المكان الذي قدر أن الأيام ستضعه فيه ، فاستولى على بيت المال وأقام الصلاة بالناس وعثمان محصور في داره لا يزال على قيد الحياة . وبلا شك فإن الأربعة الباقين من الستة أصحاب الشورى كانوا أوفر من سائر الناس حظا ، وكان نصيب علي ( ع ) أوفر من نصيب الجميع وإليه تتجه الجماهير في المدينة وخارجها وحتى الثوار لم يعدلوا به أحد ، لأنهم يعلمون بأنه سيحقق لهم الأهداف التي ثاروا من أجلها ، ويعلمون في الوقت ذاته أن طلحه والزبير لم يغضبا للحق وللّه وأنهما لا يختلفان عن عثمان وبطانته وتأكد ذلك لهم من موقفهما من عثمان خلال الأيام التي سبقت قتله . وحدث البلاذري في انساب