هاشم معروف الحسني

381

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

الثورة على عثمان ونهاية أمره وعندما تسامع الناس بنهاية ذلك الشيخ الجليل على النحو الذي تمت عليه تجسدت لهم أخطار ذلك النظام الفاسد الذي أصبح الحكم بن أبي العاص وأولاده أسياد الناس يأمرون وينهون ويتنعمون ويعبثون بخيرات البلاد ، وأولئك الذين كانوا من أقرب الناس وأخلصهم للّه ورسوله يعذبون ويطردون من بلده وحرمه عندما تسامعوا بذلك ورأوا أن القوم جادون في الذي اختاروه وأمعنوا في ضلالهم وغيهم والتنكيل بكل من يأمرهم بمعروف وينهاهم عن منكر هبوا من جميع الأمصار لانقاذ الأمة من تلك الطغمة الحاكمة فأحاطوا بالمدينة من أطرافها ، هذا وطلحة والزبير وعمرو بن العاص وآخرون ومعهم السيدة عائشة كانوا من أكثر الناس تحريضا على قتله . فلقد اتفق الرواة على أن طلحة والزبير كانا من أشد الناس عليه ، وعثمان بن عفان يقول : ويلي على ابن الحضرمية يعني بذلك طلحة ، لقد أعطيته كذا وكذا ذهبا وهو اليوم يروم دمي اللهم لا تمتعه بذلك ، ولما اشتد الحصار على عثمان كان طلحة مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس ويرمي دار عثمان بالسهام ، كما روى المؤرخون انه لما تعسر على المحاصرين الدخول عليه من باب الدار أخذ بهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار فأصعدهم سطحها وتسوروا منها على دار عثمان ونزلوا إليها وقتلوه ، وأضاف الرواة إلى ذلك ان الزبير كان يقول للثوار اقتلوه فقد بدل سنّتكم ، فقيل له : ان ابنك يحامي عنه بالباب ، فقال : ما اكره أن يقتل عثمان ولو بدىء بابني ان عثمان لجيفة على