هاشم معروف الحسني
319
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
والحسين بن علي البصري ، وأخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد ، ومحمد بن أسعد بن علي النقيب ، ومحمد بن يوسف الدمشقي الصالحي له جزء أسماه مزيل اللبس عن حديث رد الشمس ، وجلال الدين السيوطي ، له رسالة أيضا بهذا الاسم « 1 » . والذي أريده من ذلك أن المحدثين من سنيين وشيعيين قد نسبوا إليه من الفضائل حتى ما لا تدركه العقول كرد الشمس وحرب الجن ونحو ذلك ولا أرى أن ذلك من المستحيلات عليه ويمكن أن يقع بإرادة اللّه القدير على كل شيء ، ولكن لنا من سيرته وتاريخه الغني بالشواهد والأدلة على أن سيرته لا تشبهها سيرة أحد من عباقرة العصور وتلتلقي في شخصيته جميع المواهب التي لم يتفق أن التقت في أحد قبله وبعده ، لنا من ذلك ما يغنينا عن أحاديث رد الشمس وإحياء الموتى ونحو ذلك من المرويات التي امتلأت بها مجاميع الحديث السنية والشيعية . وقد قال الحسن البصري فيه من قبل يوم كان الحديث عن فضله جريمة لا تعادلها جريمة . لقد قال في جواب من سأله عما يحدث الناس عنه : ما أقول في رجل كتم محبوه فضله خوفا من القتل والتشريد ، وكتم مبغضوه فضله حقدا وحسدا وطهر مع ذلك له من الفضائل ما ملأ الخافقين ، وقال الحصري وهو يعتذر عن عدم مدحه في قصائده : وإذا استطال الشيء قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا
--> ( 1 ) أنظر الغدير ج 3 ص 137 وما بعدها .