هاشم معروف الحسني
233
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
علي في حنين لقد تحركت هوازن والنبي لا يزال في مكة وأزعجها انتصاره على قريش والتفافها حوله وكان أشد ما تخشاه أن يفاجئها بجيوشه التي خضعت لها قريش على جبروتها وقوتها ولو فعل ذلك لا تقوم لها بعده قائمة ، وقد تجنبت الصراع الذي كان بين محمد وحماة الأصنام خلال تلك المدة لظنها أن محمدا لن يظهر على قريش ويحقق ما يريد . لقد تجهزت هوازن وثقيف وأحلافهما من مشركي العرب وأعدوا العدة للقتال وتحركوا لغزو محمد في جيش يفوق عدد جيشه بثلاث مرات ، ولما علم محمد ( ص ) بذلك خرج من مكة باثني عشر ألفا وخرج معه من المكيين ممن لم يخالط الإسلام قلوبهم ، وممن أسروا الشرك وأظهروا الإسلام كأبي سفيان وأمثاله وكان هؤلاء بين طامع في المغانم والاسلاب وبين من دفعتهم الرغبة في الظهور معه بمظهر المناصر بعد أن أصبح قويا مرهوب الجانب . وتحرك جيش النبي من مكة وفي مقدمته الفرسان والإبل تحمل الذخيرة والمؤن ولواء المهاجرين مع علي بن أبي طالب ، ووزع الرايات على قادة الجيش وزعماء القبائل ، ولما علمت هوازن بأن النبي قد تحرك بجيشه وخرج من مكة لقتالها أعدت خطة للغدر بالمسلمين على حين غفلة منهم فمكنوا لهم في شعاب واد من أودية تهامة حيث لا مفر لهم من المرور فيه . ويروي الرواة والمؤرخون عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : لما