هاشم معروف الحسني
207
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
علي في غزوة الأحزاب لقد كانت غزوة الأحزاب في أواخر السنة الخامسة لهجرة النبي ( ص ) بعد غزوة أحد بسنتين تقريبا وبين الغزوتين غزوات وأحداث ولواء النبي في الغالب بيد علي ( ع ) ، ولم تتعرض الدعوة أو رجالها لأزمة من الأزمات إلا كان علي في طليعة العاملين على كشف غمها وكربها عن النفوس والقلوب ، وما من موقف يحتاج إلى البطولات والتضحيات حين تملأ الخشية والرهبة نفوس الشجعان والابطال الا تجلى في مواقف علي وغزواته وحروبه . لقد اجتمعت قريش وأحابيشها وأحلافها من عرب الحجاز ويهود يثرب لغزو محمد في دار هجرته حتى لا تقوم للاسلام بعد ذلك قائمة وكان من أمرهم كما جاء في المؤلفات في السيرة والتاريخ أن جماعة من زعماء بني النضير الذين أجلاهم النبي عن المدينة وصادر ممتلكاتهم كسلام بن أبي الحقيق وحي بن اخطب وهودة بن قيس وغيرهم وفدوا على قريش في مكة ، واتفقوا بعد حوار طويل على غزو المسلمين بعد أن يجمعوا لهذه الغاية أكبر عدد ممكن ، فاستثيرت قريش بهذا التكتل الجديد ، وظنت أن هذا التكتل الجديد سيحقق لها ما لم تستطع تحقيقه في بدر وأحد . وخرج جماعة من اليهود والقرشيين يتجولون بين أحياء العرب يحذرونهم من محمد إذا استتب له الأمر فاستجاب لهم عدد من الأعراب ، وخرجت قريش من مكة بقيادة أبي سفيان في أربعة آلاف مقاتل بينهم ثلاثمائة فارس وعقدوا لواءهم في دار الندوة ، وخرج من سليم سبعمائة بقيادة سفيان بن عبد شمس