هاشم معروف الحسني

180

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

صغيرة ، فإذا بها ليست تملك من وقته إلا القليل القليل ويخص عليا وفاطمة بالنصيب الأكبر منه ، وكانت تغار منهما أكثر مما تغار من نسائه الأخريات ، وكلما مر الوقت كانت تتضاعف الألفة والمحبة بينهما وبين النبي ، وقد أجابت هي من سألها عن أحب الناس إلى النبي فقالت : من الرجال علي بن أبي طالب ومن النساء فاطمة الزهراء . وكان وفاء النبي لخديجة أم الزهراء يزعزع كيانها أحيانا ولا تستطيع أن تصبر عليه كما ذكرنا من قبل . هذا بالإضافة إلى أنها قد رأت في علي وزوجته المنافس الوحيد لأبيها بعد وفاة النبي ، ولما بايعه المسلمون بالخلافة فقدت وعيها وتوازنها فقادت جيشا لحربه وتجاهلت جميع نصوص القرآن التي أمرت نساء النبي ( ص ) أن يقرن في بيوتهن ووصية رسول اللّه التي حذرها فيها من الخروج عليه ، والسيدة الزهراء أرفع شأنا من أن تسيء لعلي أو تغضبه في قول أو فعل كما تؤكد ذلك النصوص التي وردت عن النبي في فضلها وسيرتها الكريمة .