هاشم معروف الحسني

178

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

علي أبو تراب لقد جاء في سبب تسميته بهذا الاسم ، أن النبي ( ص ) خرج في غزوة تعرف بغزوة العشيرة في السنة الثانية من هجرته ولواؤه مع الحمزة بن عبد المطلب ، ومعه جماعة من المسلمين منهم عمار بن ياسر وعلي وغير هما حتى نزل العشيرة من بطن ينبع ، ولم يلق فيها أحدا غير أنه وادع فيها بني مدلج وحلفاءهم . وحدث ابن إسحاق عن عمار بن ياسر أنه قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول اللّه وأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم فقال لي علي ( ع ) : يا أبا اليقظان هل لك في أن نأتي هؤلاء القوم لننظر كيف يعملون ، قلت إن شئت فجئناهم ونظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي واضطجعنا في صور من النخل على التراب اللين ونمنا ، واللّه ما أيقظنا إلا رسول اللّه ( ص ) يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك البقعة التي نمنا فيها ، ففي ذلك اليوم قال الرسول لعلي ( ع ) : مالك يا أبا تراب ، ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس قلنا بلى يا رسول اللّه . قال اشقى الناس رجلان : احيمر ثمود الذي عقر ناقة صالح والذي يضربك يا علي على هذه ووضع يده على قرنه حتى يبل هذه وأخذ بلحيته الكريمة بيده . وروى هذه الرواية ابن جرير الطبري في تاريخه ، ثم قال : وقيل غير ذلك وتتلخص الرواية الثانية في أن عبد العزيز بن أبي حازم روى عن أبيه أنه