السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي
83
سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )
عزّ وجلّ « 1 » في كتابه : قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * « 2 » ، قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السّلام ، فإذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة ، وجاء إبليس حتّى يجثو على ركبتيه ويقول « 3 » : يا ويلاه من هذا اليوم ، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم [ منتهى أجله ] « 4 » . « 5 » فإن قلت : لا نسلّم أنّ المهدي عليه السّلام يقتل إبليس ، وكيف يكون ذلك والقتل إنّما يقع على من تدركه الحواسّ وتحيط به أبصار الناس ، والجنّ والشياطين ليسوا من المرئيّين ولا تقع عليهم الحواس ولا أبصار الناظرين ، وقد شهد بذلك الكتاب المبين : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ « 6 » ، وقد ثبت أنّهم أجسام شفّافة قادرون على التشكّل بشكل « 7 » لا تراه أعين الناظرين ، فلا يصحّ أن يكون من المقتولين وقد قلتم أنّه منهم ، هذا خلف .
--> ( 1 ) قوله « اللّه عزّ وجلّ » ليس في منتخب الأنوار المضيئة ولا البحار . ( 2 ) الحجر : 37 - 38 ، ص : 80 - 81 . ( 3 ) في منتخب الأنوار المضيئة والبحار : فيقول . ( 4 ) عن منتخب الأنوار المضيئة والبحار . ( 5 ) منتخب الأنوار المضيئة : 357 ، بحار الأنوار 52 : 376 - 377 / ح 178 عن كتاب الأنوار المضيئة . رواه بتفاوت يسير العياشي في تفسيره 2 : 262 / ح 14 عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه . . . ورواه الطبري الإمامي في دلائل الإمامة : 453 / ح 34 عن أبي الحسن علي ، عن أبي جعفر ، عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العبّاس بن عامر ، عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه . . . وهو في تأويل الآيات : 498 بحذف الإسناد مرفوعا إلى وهب بن جميع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وأظن أنّ « علي بن الحسن بن فضال » تصحفت وأوهمت أنّ الرواية عن « علي بن الحسين » . ( 6 ) الأعراف : 27 . ( 7 ) شطب عليها في النسخة وكتب فوقها « بكل ما » ، والمثبت عن منتخب الأنوار المضيئة وما سيأتي بعد قليل من حكاية هذا النصّ .