السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي
2
سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )
واميّة ومن لفّ لفّهم وحذا حذوهم ، وجرّ ذلك الويلات على الإسلام والمسلمين ، فقتل أمير المؤمنين عليه السّلام في محرابه ، وسمّ الإمام المجتبى عليه السّلام بتدبير معاوية الأموي وتنفيذ جعدة بنت الأشعث ، وقتل الإمام الحسين عليه السّلام مظلوما عطشانا في صحراء كربلاء ، وسيق الإمام السجّاد عليه السّلام وآل النبي كما يساق الأسارى إلى الشام ، وبقي أئمّة آل محمّد مظلومين مقهورين مشرّدين مبعدين مسجونين ، وقضوا مسمومين مضطهدين . حتّى إذا قرب بزوغ فجر الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن عليهما السّلام ، حاولت أغربة الظلم وأده في مهده ، وخنق النهار من مطلعه ، ولكنّ الحكمة الإلهيّة والتدبير الربّاني اقتضى أن يغيب هذا الإمام غيبتين ؛ صغرى وكبرى ، حتّى يأذن اللّه بفرج آل محمّد ، وتملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت جورا وظلما . يريد الجاحدون ليطفئوه * ويأبى اللّه إلّا أن يتمّه وهنا دأب الظالمون - لمّا أعيتهم القدرة الربانيّة عن أن ينالوا منالا من الإمام المهديّ عجّل اللّه فرجه - على جحد هذا الإمام الهمام ؛ استمرارا بحقدهم الدفين على محمّد وآل محمّد صلوات اللّه عليه وعليهم ، رغم كلّ الآيات الباهرات ، والدلالات الواضحات ، والمعجزات الناصعات ، ورغم كلّ الأحاديث النبويّة الشريفة ، والحقائق التاريخيّة والعقائديّة . وفي الطرف الآخر ، نجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والأئمّة المعصومين عليهم السّلام يلقون الحجّة تلو الحجّة ، والدليل بعد الدليل ، والعلامة بعد العلامة ، على وجود هذا الإمام ووجوب الاعتقاد بإمامته ، وأنّ من مات لا يعرفه يموت ميتة جاهليّة ، وأنّه عليه السّلام معروف بحسبه ونسبه ، ولظهوره علامات ودلائل ، ولأيّامه خصوصيّات