السيد نعمة الله الجزائري

77

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وخمسون دينارا ، ومعك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير صدقت مع الفصين الذين فيه ، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها بعشرة دنانير و [ هي ] تساوي أكثر ، فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة فإنّا قد وهبناه لها ، وسر إلى بغداد وادفع المال إلى الحاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك ، وأمّا عشرة الدنانير التي زعمت أن أمّها استقرضتها في عرسها وهي لا تدري من صاحبها ، بل هي تعلم لمن هي ، لكلثوم بنت أحمد وهي ناصبية فتحرّجت أن تعطيها وأحبّت أن تقسمها في إخوانها فاستأذنتنا في ذلك ، فلتفرّقها في ضعفاء إخوانها وارجع إلى منزلك ، فإن عدوك قد مات وقد رزقك اللّه أهله وماله » . فرجعت إلى بغداد وناولت الكيس حاجزا فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينارا فناولني ثلاثين دينارا وقال : أمرت بدفعها إليك لنفقتك ، فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه وقد جاءني من يخبرني أن عمّي قد مات وأهلي يأمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم « 1 » . [ 105 ] كتاب الارشاد : عن محمد بن صالح قال : لمّا مات أبي وصار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم - يعني صاحب الأمر عليه السّلام قال الشيخ المفيد : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ويكون خطابها عليه للتقية - . قال : فكتبت إليه أعلمه . فكتب إليّ : طالبهم واستقض عليهم . فقضاني الناس إلّا رجل واحد وكانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فاستخف بي ابنه فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ماذا ؟ فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ، فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمّي رافضي قد قتل والدي . فاجتمع عليّ منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بمالي .

--> ( 1 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 700 ، والبحار : 51 / 296 .