السيد نعمة الله الجزائري
36
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
سألوا ، فلا يقبلون حتى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا كما ملأوها جورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج » . أقول : ذكر بعض أهل الحديث : أن المراد بمن يخرج من قبل المشرق سلاطين الصفوية . وأوّل من خرج منهم وغلب ، الشاه إسماعيل الموسوي الحسيني أنار اللّه برهانه ، وأن هذه الدولة المؤيدة متصلة بظهور المهدي عليه السّلام . [ 46 ] وفيه : عن زر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » « 1 » . وقال : وزاد زائدة في روايته : واسم أبيه اسم أبي . قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر اسم أبيه اسم أبي ؟ وذكره أبو داود في معظم روايات الحفّاظ والثقات من نقلة الأخبار : اسمه اسمي فقط ، والذي روى : اسم أبيه اسم أبي ، فهو زائدة وهو يزيد في الحديث . وإن صحّ فمعناه : واسم أبيه اسم أبي الحسين عليه السّلام ، وكنيته : أبو عبد اللّه ، فجعل الكنية اسما كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن ، ويحتمل أن يكون الراوي توهم قول : « ابني » فصحّفه فقال : « أبي » فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات . قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه : أمّا أصحابنا الشيعة ، فلا يصحّحون هذا الحديث ، لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه عليهما السّلام . وأمّا الجمهور ، فقد نقلوا أن زائدا كان يزيد في الأحاديث فوجب المصير إلى أنه من زياداته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات ، انتهى . [ 47 ] في كتاب كفاية الطالب : بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لن تهلك
--> ( 1 ) - شرح أصول الكافي : 6 / 256 .