السيد نعمة الله الجزائري

272

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي : أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما نستعمله ؟ فأجاب عليه السّلام : « قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السّلام : ( كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ) - يعني ناقصة - إلّا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه » . وسئل عن صلاة جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه في أي أوقاتها أفضل أن تصلى فيه ؟ وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟ فأجاب عليه السّلام : « أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع والرابعة » . وسئل عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب عليه السّلام : « يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السّلام : ( لا يقبل اللّه الصدقة وذو رحم محتاج ) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله » . وسأل فقال : قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة ، فقال بعضهم : إذا أدخل بها سقط المهر ولا شيء لها ، وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الذي يجب فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : « إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصدقات سقط إذا دخل بها وإن لم يكن عليه كتاب ، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق » . وسئل عن المسح على الرجلين : بأيهما يبدأ باليمين ؟ أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب عليه السّلام : « يمسح عليهما جميعا معا ، فإن بدأ بأحدهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلّا باليمين » . [ 371 ] وفي الاحتجاج : ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها اللّه ورعاها في أيام