السيد نعمة الله الجزائري

27

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

الزمان عليه السّلام : « ملعون ملعون من سمّاني في محفل من الناس » [ 28 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب هذا الأمر رجل لا يسمّيه باسمه إلّا كافر » « 1 » . [ 29 ] وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سأل عمر أمير المؤمنين عليه السّلام عن المهدي فقال : يا بن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أمّا اسمه فلا ، لأن حبيبي وخليلي عهد إليّ أن لا أحدّث باسمه حتى يبعثه اللّه عزّ وجلّ وهو ممّا استودع اللّه عزّ وجلّ رسوله في علمه » « 2 » . [ 30 ] وفي كتاب المحتضر : عن الحسين بن علوان [ أن ] الصادق عليه السّلام قال : أشار إلى ابنه موسى عليه السّلام فقال : « والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه » . يقول مؤلف الكتاب أيّده اللّه تعالى : إن الأحاديث الواردة في النهي الأكيد عن تسميته عليه السّلام مستفيضة ، وجمهور علمائنا رضوان اللّه عليهم على هذا ، خصوصا القدماء من أهل الحديث ، حتى أنه جاء في بعض أخبار اللوح التصريح باسمه عليه السّلام فقال الصدوق رحمه اللّه : جاء هذا الحديث هكذا بتسميته القائم عليه السّلام والذي أذهب إليه النهي عن تسميته عليه السّلام . وقد بالغ صاحب كشف الغمة ، حتى أنه ردّ على الشيخ المفيد طاب ثراه في قوله : ( إن اسمه كاسم النبي صلّى اللّه عليه وآله . قال : إن هذا أيضا تسمية للمهدي عليه السّلام فكيف يجوّزه مع أن مذهبه المنع ؟ لكن الظاهر أن هذا من باب التفهيم لا من باب التسمية . وفي بعض الأخبار المتقدمة دلالة عليه . وذهب جماعة من أصحابنا إلى أن النهي مخصوص بزمان الغيبة الصغرى ومقدارها ستون سنة لاشتداد الخوف والتقية . وبعض المعاصرين من أهل الحديث ، أوّل الأخبار الدالة على تحديد النهي بخروجه عليه السّلام بحملها على وجود التقية إلى أن يظهر ، يعني إذا وجدت التقيّة في هذه الأعصار

--> ( 1 ) - الإمامة والتبصرة : 117 ح 109 ، والكافي : 1 / 333 ح 4 . ( 2 ) - كمال الدين : 648 ح 3 ، والبحار : 51 / 34 .