السيد نعمة الله الجزائري
260
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
قال : « لمّا كتبوا الكتب ووضعوها على يد سالم فصار الأمين » . فقلت : قال : « اتقوا دعوة سعد » . قال : « نعم » . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : « إن سعدا يكرّ فيقاتل عليّا عليه السّلام » « 1 » . [ 346 ] وروى الثقة العياشي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أن أول من يكرّ إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ويزيد بن معاوية عليه لعائن اللّه وأصحابه ، فيقتلهم حذو القذة بالقذة » « 2 » . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 3 » » . [ 347 ] تفسير علي بن إبراهيم : بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام ، قال أبو سلمة : سألته عن قول اللّه تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ « 4 » . قال : « نعم نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام ، أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السّلام فنسب خلقه وما أكرمه اللّه به فقال : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يقول : من طينة الأنبياء عليهم السّلام خلقه فَقَدَّرَهُ للخير ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى ثُمَّ أَماتَهُ ميتة الأنبياء عليهم السّلام ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ « 5 » قال : « يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره » « 6 » . [ 348 ] وفي كتاب المختصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل عن الرجعة : أحق هي ؟ قال : « نعم » .
--> ( 1 ) - مختصر البصائر : 30 ، والبحار : 31 / 617 ح 91 . ( 2 ) - تفسير العياشي : 2 / 282 ح 23 ، والبحار : 53 / 76 . ( 3 ) - سورة الإسراء : 6 . ( 4 ) - سورة عبس : 17 . ( 5 ) - سورة عبس : 22 . ( 6 ) - تفسير القمي : 2 / 406 ، والبحار : 36 / 174 .