السيد نعمة الله الجزائري

254

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فإنّا نرد على نبيّنا ، ثم أمكث ما شاء اللّه فأكون أول من تنشقّ الأرض عنه ، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين عليه السّلام وقيام قائمنا عليه السّلام وحياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم لينزلنّ عليّ وفد من السماء من عند اللّه لم ينزلوا إلى الأرض قط ، ولينزلنّ إليّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السّلام وجنود من الملائكة ، ولينزلنّ محمد وعلي صلوات اللّه عليهما وأنا وأخي وجميع من منّ اللّه عليه في حمولات من حمولات الربّ ، خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق . ثم ليهزنّ محمد صلّى اللّه عليه وآله لواءه وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه ، ثم إنّا نمكث بعد ذلك ما شاء اللّه ، ثم إن اللّه يخرج من مسجد الكوفة عينا من ذهب وعينا من ماء وعينا من لبن ، ثم إن أمير المؤمنين عليه السّلام يدفع إليّ سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويبعثني إلى المشرق والمغرب ، فلا آتي على عدو إلّا أهرقت دمه ولا أدع صنما إلّا أحرقته ، حتى أقع إلى الهند فأفتحها . وأن دانيال ويوشع عليهما السّلام يخرجان إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويبعث معهما إلى البصرة سبعين رجلا فيقتلون مقاتليهم ، ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح اللّه لهم . ثم لأقتلنّ كل دابة حرّم اللّه لحمها حتى لا يكون على وجه الأرض إلّا الطيب ، وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل ، ولأخيرنّهم بين الإسلام والسيف ، فمن أسلم مننت عليه ومن كره الإسلام أهرق اللّه دمه . ولا يبقى رجل من شيعتنا إلّا أنزل اللّه إليه ملكا يمسح عن وجهه التراب ويعرفّه أزواجه ومنزله في الجنّة ، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلّا كشف اللّه بلاءه بنا أهل البيت ، ولينزلنّ البركة من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتنقصف بما يريد اللّه فيها من الثمر ، ولتأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء ، وذلك قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » . ثم إن اللّه ليهب لشيعتنا كرامة ، لا يخفى عليهم شيء في الأرض وما كان فيها ، حتى

--> ( 1 ) - سورة الأعراف : 96 .