السيد نعمة الله الجزائري

249

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وعدهم في قوله عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً « 1 » . أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا في عبادي ليس عندهم تقية ، وأن لي الكرّة بعد الكرّة والرجعة بعد الرجعة ، وأنا صاحب الرجعات والكرّات ، وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات ، وأنا قرن من حديد ، وأنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنا أمين اللّه ، وخازنه ، وعيبة سرّه ، وحجابه ، ووجهه ، وصراطه ، وميزانه ، وأنا الحاشر إلى اللّه ، وأنا كلمة اللّه التي يجمع بها المفترق ويفرّق بها المجتمع ، وأنا أسماء اللّه الحسنى وأمثاله العليا وآياته الكبرى ، وأنا صاحب الجنّة والنار أسكّن أهل الجنّة الجنّة وأسكّن أهل النار النار ، وإليّ تزويج أهل الجنّة ، وإليّ عذاب أهل النار ، وإليّ إيّاب الخلق جميعا . وأنا الإياب الذي يؤب إليه كل شيء ، وأنا صاحب الهناة ، وأنا المؤذن على الأعراف ، وأنا دابة الأرض ، وأنا قسيم النار ، وأنا خازن الجنان ، وأنا أمير المؤمنين ، ويعسوب المتقين ، وآية السابقين ، ولسان الناطقين ، وخاتم الوصيين ، ووارث النبيين ، وخليفة ربّ العالمين ، وصراط ربّي المستقيم ، وفسطاطه ، والحجة على أهل السماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما ، وأنا الذي احتجّ اللّه به عليكم في ابتداء الخلق ، وأنا الشاهد يوم الدين ، وأنا الذي علّمت علم المنايا والبلايا والقضايا وفصل الخطاب والأنساب ، واستحفظت آيات النبيين المستحفظين ، وأنا صاحب العصا والميسم ، وأنا الذي سخرت لي السحاب والرعد والبرق والظلم والأنوار والرياح والجبال والبحار والنجوم والشمس والقمر ، وأنا فاروق الأمة ، وأنا الهادي ، وأنا الذي أحصيت كل شيء عددا بعلم اللّه الذي أودعنيه ، وبسرّه الذي أسرّه إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وأسرّه النبي صلّى اللّه عليه وآله إليّ ، وأنا الذي أنحلني ربّي اسمه وكلمته وحكمته وعلمه وفهمه . يا معشر الناس : اسألوني قبل أن تفقدوني ، اللهم إنّي أشهدك وأستعديك عليهم ، ولا

--> ( 1 ) - سورة النور : 55 .