السيد نعمة الله الجزائري

245

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . [ 316 ] وعنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ « 2 » . « يعني بذلك محمدا صلّى اللّه عليه وآله وقيامه في الرجعة ينذر فيها » « 3 » . [ 317 ] وفي قوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ « 4 » في الرجعة . [ 318 ] وعنه عليه السّلام قال : « إن إبليس قال : انظرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه فقال : فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ « 5 » وهي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين عليه السّلام » . فقلت : وأنها لكرّات ؟ قال : « نعم ، إنها لكرّات وكرّات ، ما من إمام في قرن إلّا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتى يديل اللّه المؤمن من الكافر ، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين عليه السّلام في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه ، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها : الروحا قريب من كوفتكم ، فيقتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عزّ وجلّ العالمين ، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم ، وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات ، فعند ذلك يهبط الجبار عزّ وجلّ في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقري ناكصا على عقبيه فيقول أصحابه : أين تريد وقد ظفرت . فيقول : إني أرى ما لا ترون ، إني أخاف اللّه ربّ العالمين . فيلحقه النبي صلّى اللّه عليه وآله فيطعنة طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه ، فعند

--> ( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات : 26 ، ومدينة المعاجز : 3 / 100 . ( 2 ) - سورة المدثر : 1 - 2 . ( 3 ) - مختصر بصائر الدرجات : 17 ، والبحار : 9 / 244 . ( 4 ) - سورة سبأ : 28 . ( 5 ) - سورة الحجر : 37 - 38 .